سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثالث والعشرون في إجابة دعائه ﷺ على كسرى حين مزق كتابه
روى البخاري عن ابن عباس ﵄ ان رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزقه فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يمزقوا كل ممزق.
وروى البيهقي من طريق ابن شهاب قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد القارئ أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى، فمزقه كسرى فقال رسول الله ﷺ: «اللهم مزق ملكه» .
وروى البيهقي عن طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق ﵁ قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر، فأما قيصر فوضعه وأما كسرى فمزقه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «أما هؤلاء فيمزقون، وأما هؤلاء فستكون لهم بقية» .
الباب الرابع والعشرون في إجابة دعائه ﷺ علي محلم بن جثامة
روى البيهقي عن قبيصة والحسن قالا: بلغنا وابن جرير موصولا عن ابن عمر والبيهقي عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ دعا على محلم بن جثامة، فمات لسبع أيام وفي الروض الأنف: مات بحمص أيام ابن الزبير، فلفظته الأرض، وروى فلفظته الأرض مرات، فألقوه بين صدين ودفعوا عليه الحجارة.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
محلم: بميم مضمومة، فلام مشددة مكسورة: أخو الصعب بن جثامة بجيم مفتوحة فمثلثة مشددة ابن ربيعة.
لفظته: بلام ففاء فظاء معجمة.
صدصد: بصاد وصاد مهملتين الأولى مضمومة، وقد تفتح، والثانية مشددة واحدها صد، وهو جانب الوادي، وقيل: إنه الجبل.