سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب العشرون في إجابة دعائه ﷺ على الحكم بن أبي العاص والد مروان
روى الطبراني والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي بكر، والبيهقي عن مالك بن دينار عن هند بن خديجة ﵃ قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند رسول الله ﷺ فإذا تكلم النبي ﷺ اختلج فبصر به النبي ﷺ فقال: «أنت كذلك» فما زال يختلج حتى مات، وفي لفظ مر النبي ﷺ بأبي الحكم، فجعل يغمز بالنبي ﷺ فقال: فرآه، فقال: «اللهم اجعل به وزعا» ، فرجف مكانه والوزع الارتعاش. رواه عبد الله بن أحمد في روائد الزهد والبغوي مثله، وقالا بالحكم بن مروان، زاد عبد الله فما قام حتى ارتعش.
الباب الحادي والعشرون في إجابة دعائه ﷺ على معاوية بن حيدة قبل إسلامه
روى البيهقي عن معاوية بن حيدة ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فلما دفعت إليه قال: «أما إني سألت الله أن يعينني عليكم بالسنة تحفيكم، وبالرعب أن يجعله في قلوبكم» ،
فقال: بيديه جميعا، أما إني قد خلقت هكذا وهكذا ألا أومن بك، ولا أتبعك، فما زالت السنة تحفيني، وما زال الرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك.
الباب الثاني والعشرون في إجابة دعائه ﷺ على من مر بين يديه أن يقطع أثره
روى الإمام أحمد وأبو داود عن يزيد بن نمران، بكسر النون، وسكون الميم- قال: رأيت رجلا بتبوك مقعدا، فقال: مررت برسول الله ﷺ وأنا على حمار، وهو يصلي فقال:
«اللهم اقطع أثره» ، فما مشيت عليها بعد.
وروى أيضا عن سعيد بن غزوان- بفتح المعجمة، وسكون الزاي عن أبيه ﵁ أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا هو برجل مقعد، فقال: سألته عن أمره فقال: سأحدثك حديثا، فلا تحدث به ما سمعت، إني حي، إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: «هذه قبلتنا» ثم صلى إليها، فأقبلت، وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها، فقال: «قطع صلاتنا قطع الله أثره» ، فما مشيت عليها إلى يومي هذا.