سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى أبو يعلى عن ابن مسعود ﵁ قال: سألنا رسول الله ﷺ عن القردة والخنازير هل هي من نسل اليهود؟ فقال رسول الله ﷺ: «أن الله لم يلعن قوما فمسخهم، فكان لهم نسل حتى يهلكهم، ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله تعالى على اليهود مسخهم فكانوا مثلهم» .
الباب الرابع والأربعون في إخباره ﷺ بما يؤول إليه أمر المدينة الشريفة
روى بن أبي شيبة عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لتتركن المدينة أحسن ما كانت حتى يدخل الكلب، أو الذئب فيغذي على بعض سواري المسجد، أو على عود من أعواد المنبر» ، فقال: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار يومئذ؟ قال: «للعوافي الطير والسباع»
انتهى.
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة» ، قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال:
«السباع والعائف» .
وروى الإمام أحمد بسند حسن عن عمر بن الخطاب ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ليسيرن الراكب في جنبات المدينة فيقولن: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير» .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أما إنهم سيدعونها يعني المدينة أحسن ما كانت عليه» .
وروى الطبراني عن سهل بن حنيف ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيبلغ البنيان مبلغا، ثم يأتي على المدينة زمان يمر السفر على بعض أقطارها فيقول قد كانت هذه مرة عامرة من طول الزمان وعفو الأثر» .
وروى الإمام أحمد بسند جيد عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة حتى تصير مسالحهم بسلاح» .