سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع والخمسون في إخباره ﷺ بعالم المدينة
روى الحاكم وصححه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل، فلا يجدوا عالما أعلم من عالم المدينة» ،
قال سفيان بن عيينة ﵁ نوى هذا العالم مالك بن أنس، ولم يعرف بهذا الاسم غيره، ولا ضربت أكباد الإبل إلى أحد مثل ما ضربت إليه.
وقال أبو مصعب ﵁: كان الناس يزدحمون على باب مالك ويقتتلون عليه من الزحام، يعني لطلب العلم، وممن روي عنه من الأئمة المشهورين، محمد بن شهاب الزهري، والسفيانان، والشافعي، والأوزاعي إمام أهل الشام، والليث بن سعد إمام أهل مصر [ (١) ] ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام، وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وعبد الرحمن بن مهدي شيخ الإمام أحمد، ويحيى شيخ البخاري، وأبو رجاء قتيبة بن سعد شيخ البخاري ومسلم، وذا النون المصري، والفضل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وإبراهيم بن أدهم رضوان الله عليهم أجمعين.
الباب الخامس والخمسون في إخباره ﷺ بعالم قريش
روى الإمام أحمد والترمذي وقال: حسن عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم يسع طباق الأرض» .
ورواه الخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة والبيهقي في المدخل عن علي وابن عباس وأبو داود الطيالسي في مسنده وفيه الجارود مجهول بلفظ: «فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما» ،
وقد جمع الإمام الحافظ ابن حجر طرقه في كتاب سماه: لذة العيش، في طرق حديث (الأئمة من قريش) .
الباب السادس والخمسون في إخباره ﷺ بقوم يأتون من بعده يحبونه حبا شديدا
روى الحاكم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أناسا من أمتي يأتون بعدي يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله» .