سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس والثلاثون في إخباره ﷺ أم ورقة رضي الله تعالى عنها بالشهادة
روى أبو داود وأبو نعيم عن جميع وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة بنت نوفل أن النبي ﷺ لما غزا بدرا، قالت يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: «قري في بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة» ، فكانت تسمى الشهيدة، وكانت قد قرأت القرآن، ثم إنها دبرت غلاما لها وجارية فقاما إليها من الليل فغماها بقطيفة حتى ماتت، وذلك في إمارة عمر ﵁ فأمر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة.
ورواه ابن راهويه وابن سعد والبيهقي وأبو نعيم من وجه آخر وزاد في آخره: فقال عمر:
صدق رسول الله ﷺ وكان يقول: «انطلقوا نزور الشهيدة رحمها الله تعالى.
الباب السادس والثلاثون في إخباره ﷺ بأن عبد الله بن بسر ﵁ يعيش قرنا والثؤلول الذي يذهبه فكان كذلك
روى الطبراني والبزار برجال ثقات والحارث والإمام أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن بسر ﵁ قال: وضع رسول الله ﷺ يده على رأسي وقال: «يعيش هذا الغلام قرنا» فعاش مائة سنة، وكان في وجهه ثؤلول، فقال: «لا يموت حتى يذهب هذا الثؤلول من وجهه» ، فلم يمت حتى ذهب الثؤلول من وجهه.
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن الحسن بن أيوب الحضرمي رحمه الله تعالى قال: أراني عبد الله بن بسر ﵁ شامة في قرنه، قال: وضع رسول الله ﷺ يده عليها وقال: «ليدركن قرنا» .
الباب السابع والثلاثون في إخباره ﷺ بحال زيد بن صوحان وجندب ابن كعب ﵄
روى أبو يعلى عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان» .
وروى ابن عساكر عن الحارث الأعور، قال: كان مما ذكره رسول الله ﷺ زيد الخير وهو زيد بن صوحان، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيكون بعدي رجل من التابعين وهو زيد