سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع والثلاثون في إخباره ﷺ بأن فناء أمته بالطعن والطاعون وبالطاعون الذي وقع بالشام
روى الإمام أحمد والطبراني في الأوسط عن أبي موسى والطبراني في الأوسط عن ابن عمر ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «فناء أمتي بالطعن والطاعون» قيل يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: «وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة» .
وروى الطبراني في الأوسط عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون» قلت يا رسول الله هذا الطعن وقد عرفناه فما الطاعون قال:
«غدة كغدة الإبل، المقيم فيه كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف» .
وروى الإمام أحمد عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستهاجرون إلى الشام فتفتح لكم ويكون فيكم داء كالدمل أو كالحزة يأخذ بمراق الرجل، يستشهد الله به أنفسكم ويزكي أعمالكم» .
وروى الطبراني عنه: قال رسول الله ﷺ: «تنزلون منزلا، يقال به: الجابية، فيصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ويزكي به أعمالكم» .
تنبيه في بيان غريب ما سبق
.
الطاعون: [المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان] .
المراق: [ما رق من أسفل البطن] .
الحزة: [القطعة من اللحم قطعت طولا] .
الدمل: [الخراج] .
الجابية: [وهي بلد بدمشق بالشام وقيل: مدينة بالشام.