Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني في بركة يده الشريفة ﷺ في نبات الشعر والشعر الذي لم ينبت

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٣

قال: رأيت السائب لحيته بيضاء، ورأسه أسود فقلت: يا مولاي، ما لرأسك لا تبيض؟ فقال: لا تبيض رأسي أبدا!، وذلك

أن رسول الله ﷺ مضى وأنا غلام ألعب مع الغلمان، فسلم عليهم وأنا فيهم، فرددت ﵇، من بين الغلمان، فدعاني، فقال: «ما اسمك؟» فقلت: السائب بن يزيد بن أخت النمر فوضع يده على رأسي، وقال: «بارك الله فيك» ، فلا يبيض موضع يد رسول الله ﷺ

[ (١) ] .

وروى البخاري في التاريخ وابن سعد والبيهقي عن آمنة بنت أبي الشعثاء وقطبة كلاهما عن مدلوك أبي سفيان قال: أتيت رسول الله ﷺ مع موالي فأسلمت فمسح رسول الله ﷺ يده على رأسي قال: فرأينا مسح رسول الله ﷺ من رأسه أسود وقد شاب ما سوى ذلك.

وروى البخاري في تاريخه والبيهقي عن يونس بن محمد بن أنس الظفري عن أبيه قال:

قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة وحج حجة الوداع، وأنا ابن عشرين سنة.

قال يونس: ولقد عمر أبي حتى شاب كل شيء منه، وما شاب موضع يد النبي ﷺ من رأسه، ولا من لحيته.

وروى الزبير بن بكار عن محمد عبد الرحمن بن سعد أن رسول الله ﷺ مسح رأس عبادة بن سعد بن عثمان الزرقي، ودعا له، فمات وهو ابن ثمانين سنة، وما شاب.

وروى ابن عساكر وإسحاق بن إبراهيم الرملي وأبو يعلى في فوائده عن بشير بن عقربة الجهني أن رسول الله ﷺ مسح رأسه، فكان أثر يده من رأسه أسود، وسائره أبيض.

وروى الترمذي وحسنه والبيهقي وصححه عن أبي زيد الأنصاري قال: مسح رسول الله ﷺ بيده على رأسي وقال: «اللهم جمله وأدم جماله» قال: فبلغ بضعا ومائة سنة وما في لحيته بياض، ولقد كان منبسط الوجه، ولم ينقبض وجهه حتى مات [ (٢) ] .

وروى البيهقي عن أنس أن يهوديا أخذ من لحية النبي ﷺ فقال: «اللهم جمله» فاسودت لحيته بعد ما كانت بيضاء [ (٣) ] .

وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن قتادة، قال: حلب يهودي للنبي ﷺ ناقة، فقال: