Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني في بركة يده الشريفة ﷺ في نبات الشعر والشعر الذي لم ينبت

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٢

الباب الثاني في بركة يده الشريفة ﷺ في نبات الشعر والشعر الذي لم ينبت

روى البيهقي عن أبي الطفيل أن رجلا ولد له غلام على عهد رسول الله ﷺ فأتى به فدعا له بالبركة، وأخذ بجبهته، فنبت شعره في جبهته كأنها هلبة فرس، فشب الغلام، فلما كان زمن الخوارج أجابهم فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه، فسقطت تلك الشعرة فشق عليه سقوطها، فقيل له: هذا مما هممت به، ألم تر بركة رسول الله ﷺ وقعت، فلم نزل به حتى تاب، فرد الله تعالى عليه الشعرة بعد في وجهه، قال أبو الفضل: فرأيتها بعد ما نبتت قد سقطت ثم رأيتها قد نبتت.

قال الحافظ محمد بن سعد في طبقاته الهلب بن يزيد بن عدي وفد إلى رسول الله ﷺ وهو أقرع فنبت شعره فسمي الهلب [ (١) ] .

وروى الطبراني بسند جيد عن أبي عطية البكري، قال: انطلق بي أهلي إلى رسول الله ﷺ وأنا شاب فمسح رأسي، قال: فرأيت أبا عطية أسود الرأس واللحية وكانت قد أتت عليه مائة سنة [ (٢) ] .

وروى الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن هلال الأنصاري قال: ذهب بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ادع الله له فما أنسى. وضع رسول الله ﷺ يده على رأسي حتى وجدت بردها فدعا لي، وبارك علي، فرأيته أبيض الرأس واللحية ما يستطيع أن يفرق رأسه من الكبر، وكان يصوم النهار ويقوم الليل [ (٣) ] .

وروى البغوي في معجمه والبيهقي عن أبي الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عن عمرو بن تغلب، والطبراني عن عمرو بن ثعلبة الجهني ﵁ قال: لقيت رسول الله ﷺ بالسالة فأسلمت فمسح رأسي، قال الراوي: فأتت على عمرو مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ من رأسه.

وروى ابن سعد والبيهقي والطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الكبير: كان وسط رأس السائب أسود، وبقيته أبيض، وذكر الحديث عن عطاء مولى السائب بن يزيد رحمه الله تعالى