سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
مفرق رأسه: حيث يفرق الشّعر.
القيح [....] .
الصّديد [....] .
جرجر: من الجرجرة وهي صوت البعير عند الضجر.
ذرفت عيناه [....] .
مقنّعا: المستور وجهه.
السّفار.
الزمام والحديدة: التي يخطم بها البعير ليذلّ وينقاد.
الباب الثالث في بركته ﷺ في جمل جابر وناقة الحكم بن أيوب وناقة رجل آخر
روى الشيخان وأبو نعيم عن جابر ﵁ قال: غزوت مع رسول الله ﷺ فتلاحق بي وتحتي ناضح أعيا ولا يكاد يسير حتى ذهب الناس فجعلت أرقيه ويهمّني شأنه فإذا رسول الله ﷺ في آخر الناس فقال لي: «ما لبعيرك؟» قلت: عليل فمسح في نحره من الماء ثم ضربه ودعا له، فوثب ثم قال: «اركب باسم الله» ، قلت: إنيّ أرضى أن يساق معنا قال: «اركب» فركبت، فو الذي نفسي بيده، لقد رأيتني وإني لأكفّه عن رسول الله ﷺ إرادة ألا يسبقه فما ركبت دابّة قبله ولا بعده أوسع ولا أوطأ منه، وما زال بين الإبل يسير قدّامها، فقال رسول الله ﷺ: «كيف ترى بعيرك؟» قلت: بخير، قد أصابته بركتك [ (١) ] .
قصة أخرى.
روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث رجلا فأتاه، فقال: يا رسول الله أعيتني ناقتي أن تنبعث، فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة والذي نفسي بيده، لقد رأيتها تسبق القائد.
وروى ابن حبان في تاريخه والحسن بن سفيان والطّبراني عن الحكم بن أيوب، ويقال ابن الحارث السّلمي، قال: كنت مع رسول الله ﷺ إذ حلب ناقتي فرجّها رسول الله ﷺ فتقدّمت الرّكاب.