سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في تنكيس الأصنام حين أشار إليها ﷺ
روى الشيخان عن ابن مسعود والإمام أحمد وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس وابن إسحاق والبيهقي عن عليّ وأبو نعيم والبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ لمّا دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما فأشار إلى كل صنم بعصا، فقال: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [ (١) ] [سورة الإسراء ٨١] جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسّه بعصا
وفي لفظ: دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فأخذ بقوسه فجعل يهوي إلى صنم صنم وهو يهوي حتى مرّ عليها كلّها وفي ذلك يقول تميم بن أسد الخزاعيّ:
وفي الأصنام معتبر وعلم ... لمن يرجو الثّواب أو العقابا
وأخرجه ابن مندة من وجه ثالث عن ابن عباس وقال: حديث غريب تفرد به يعقوب بن محمد الزّهريّ.
قال البيهقي في حديث ابن عمر إسناده إن كان ضعيفا فحديث ابن عباس يؤكده.