Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الرابع في تكثيره ﷺ الشعير

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ٤٧٠

الباب الرابع في تكثيره ﷺ الشعير

روى الإمام أحمد ومسلم عن جابر ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال يأكل منه هو وامرأته ومن ضيفهما حتى كالوه فأخبر النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم» [ (١) ] .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.

شطر: بمعجمة فمهملة نصف، والوسق بفتح الواو: ستون صاعا ثلاثمائة وعشرون رطلا حجازية وأربعمائة وثمانون رطلا عراقية على اختلافهم في قدر زنة الصاع والمدّ.

قصة أخرى.

روى الحاكم والبيهقي عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه استعان رسول الله ﷺ في التزويج فأنكحه امرأة فالتمس شيئا فلم يجده فبعث رسول الله ﷺ أبا رافع وأبا أيّوب بدرعه فرهناه عند يهوديّ بثلاثين صاعا من شعير، فدفعه رسول الله ﷺ إليه، قال: فطعمنا منه نصف سنة ثم كلناه فوجدناه كما أدخلناه، قال نوفل: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «لو لم تكله لأكلت منه ما عشت» [ (٢) ] .

قصة أخرى.

روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: لقد توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلّا شطر وسق من شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال عليّ فكلته ففني [ (٣) ] .

وتقدمت قصة أم شريك في الباب قبله.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.

الشّطر: بشين معجمة مفتوحة فطاء ساكنة فراء: الشطر النصف.

والوسق: بواو مفتوحة فسين مهملة ساكنة فقال: ستون صاعا أو حمل البعير.

الرّف: براء ففاء مفتوحتين: خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يرقى له ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف.