Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثامن: في غضبه ﷺ في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكرهه:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٣٦

سئل النبي ﷺ عن شيء قدّم ولا أخّر إلا قال: افعل ولا حرج [ (١) ] .

السادس: في إجابته ﷺ بإشارة اليد والرأس:

عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ سئل في حجة الوداع، فقال: ذبحت قبل أن أرمي فأومأ بيده وقال: لا حرج وقال: حلقت قبل أن أذبح وأومأ بيده ولا حرج

[ (٢) ]

وأن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: إن رسول الله ﷺ قال: «يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج» ، قيل: يا رسول الله، وما الهرج، فقال بيده فحرفها كأنه يريد القتل رواهما البخاري [ (٣) ] .

السابع: في ترجيعه ﷺ بمن قعد عليه يطلب الخير:

وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن وفد قيس أتوا رسول الله ﷺ فقال: من الوفد أو من القوم ربيعة؟ فقال: مرحبا بالوفد أو بالقوم غير خزايا ولا ندامى

الحديث، وتقدم بتمامه في وفودهم على رسول الله ﷺ في الوفود.

الثامن: في غضبه ﷺ في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكرهه:

روى البخاري عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رجل للنبي ﷺ: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت رسول الله ﷺ غضب في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، فقال: أيها الناس، إنكم منفّرون وفي رواية: «إن منكم منفرين» ، فمن صلّى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضّعيف وذا الحاجة.

وعن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ سأله رجل عن اللّقطة، فقال: اعرف وكاها أو قال وكاءها وعفاصها ثم عرّفها سنة ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه أو قال: احمرّ وجهه، فقال: ما لك ولها وفي لفظ: فما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر قدرها حتى يلقاها ربها، قال فضالة الغنم، قال: لك ولأخيك أو لذئب

[ (٤) ] .

وعن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله ﷺ عن أشياء كرهها فلما أكثروا عليه غضب، ثم قال للناس:

سلوني عما شئتم، قال رجل: من أبي قال: أبوك حذافة، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟

فقال: أبوك سالم مولى شيبة،

فلما رأى عمر ما في وجهه برك على ركبته، وقال: رضينا بالله ربّا