سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في إفطاره- ﷺ في رمضان في السفر وصومه فيه:
روى أبو يعلى، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «سافر رسول الله- ﷺ في رمضان فصام وأفطر» [ (١) ] .
وروى أيضا عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصوم في السفر ويفطر [ (٢) ] .
وروى الترمذي عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: «غزونا مع رسول الله- ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر، والفتح فأفطرنا فيهما» [ (٣) ] .
وروى الإمام الشافعي، ومسلم، وابن ماجه، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن يحبسوا فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الإناء إلى فيه فشرب، وذلك بعد العصر، فقيل له بعد ذلك: أن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة» [ (٤) ] .
وروى الإمام الشافعي، والشيخان، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام، حتى بلغ الكديد، ثم أفطر فأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحداث من أمر رسول الله- ﷺ» [ (٥) ] .
وروى الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله- ﷺ: أن رسول الله- ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: «تقوّوا لعدوّكم» وصام رسول الله- ﷺ قال أبو بكر الذي حدثني قال: رأيت رسول الله- ﷺ «بالعرج» يصب الماء على رأسه من العطش أو من الحر، ثم قيل لرسول الله- ﷺ يا رسول الله إن