Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الخامس في إفطاره ﷺ في رمضان في السفر وصومه فيه:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٤٢٧

طائفة من الناس قد صاموا حين صمت قال فلما كان رسول الله- ﷺ بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس [ (١) ] .

وروى الشيخان، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «خرج رسول الله- ﷺ من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يده ليراه الناس» .

وفي رواية لمسلم دعا بإناء فيه شراب فشربه نهارا ليراه الناس، فأفطر حتى بلغ مكة، وذلك في رمضان، وكان ابن عباس يقول: «قد صام رسول الله- ﷺ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر» [ (٢) ] .

وروى أبو يعلى، والإمام أحمد بسند صحيح، وابن حبان، عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ مر على نهر من ماء السماء في يوم صائف والمشاة كثير، والناس صيام، والنبي- ﷺ علي بغلة له، فوقف عليه حتى إذا تتامّ الناس قال: «يا أيها الناس اشربوا» ، فجعلوا ينظرون ما يصنع، قال: «إني لست مثلكم إني راكب وأنتم مشاة، قال فجعلوا ينظرون فلما أبوا حول وركه» وفي رواية: فثنى رسول الله- ﷺ فخذه فنزل فشرب وشرب الناس، وما أراد أن يشرب [ (٣) ] .

وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «سافرنا مع رسول الله- ﷺ في رمضان حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهارا ليراه الناس، وأفطر حتى قدم مكة، وكان ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- يقول: «صام رسول الله- ﷺ في السفر، وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر» .

وروى الإمام أحمد، والشيخان، عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من رسول الله- ﷺ وعبد الله بن رواحة [ (٤) ] .

وروى الإمام أحمد، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يصوم في السفر ويفطر» [ (٥) ] .