Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالث: في تكبيره ﷺ في خطبتي العيد وجلوسه بينهما.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٣٢٠

وروى الإمام الشافعي مرسلا عن عطاء- رحمه الله تعالى- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا خطب يعتمد على عنزة اعتمادا» [ (١) ] .

الثالث: في تكبيره- ﷺ في خطبتي العيد وجلوسه بينهما

.

روى ابن ماجة عن سعد القرظ مؤذن رسول الله- ﷺ قال: «كان رسول الله- ﷺ يكبر بين أضعاف الخطبة، يكثر التكبير في خطبة العيدين» [ (٢) ] .

وروى البيهقي، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: «خرج رسول الله- ﷺ يوم فطر أو أضحى فخطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام» [ (٣) ] .

وروى الإمام أحمد، والخمسة عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس وهم جلوس في مصلاهم، فيعظهم، ويوصيهم، ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف، وكان يقول: «تصدقوا تصدقوا، تصدقوا» فكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط والخاتم والشيء، ثم ينصرف وفي رواية: ثم مرّ على النساء فقال: «يا معشر النساء تصدقن، فطني رأيتكن أكثر أهل النار» فقلن بم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» فقلن يا رسول الله وما نقصان ديننا وعقلنا؟ قال: «أليس شهادة المرأة منكن مثل [نصف] شهادة الرجل؟» قلن: بلى، [قال: «فذلك من نقصان عقلها] قال:

«أليس إذا حاضت لم تصل، ولم تصم؟» قلن: بلى [يا رسول الله] قال: «فذلك من نقصان دينها» .

ثم انصرف، فلما جاء إلى منزله، جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله: هذه زينب، فقال: «أي الزيانب؟» فقيل امرأة ابن مسعود، فقال: « [نعم] ائذنوا لها» فقالت: يا نبي الله: إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي وأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود: أنه وولده أحق من تصدقت [به] عليهم، فقال النبي- ﷺ: «صدق ابن مسعود، هو وولده أحق من تصدقت [به] عليهم» ، قال أبو سعيد: فلم تزل كذلك حتى كان مروان، فأرسل إليّ وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى، فإذا منبر قد بناه كثير بن الصّلت