سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وفي لفظ فلينصرف وليغتسل، ثم ليأت فليستقبل صلاته [ (١) ] .
وروى الطبراني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كبر بهم في صلاة الصبح، فأومأ إليهم، ثم انطلق، ورجع ورأسه يقطر فصلّى بهم ثم قال: «إنما أنا بشر [مثلكم] وإني كنت جنبا فنسيت» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي- ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر ماء فلما قضى صلاته قال: «إنما أنا بشر وإني كنت جنبا» [ (٣) ] .
العاشر: في صلاته- ﷺ خلف بعض أصحابه- رضي الله تعالى عنهم
.
روى الإمامان: مالك، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- أنه غزا مع رسول الله- ﷺ تبوك، قال: فتبرز- رسول الله- ﷺ الغائط فحملت معه إداوة وذكر الحديث ووضوء النبي- ﷺ فأقبلت معه حين سجد الناس، قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي- ﷺ ذهب يتأخر، فأومأ إليه فصلى بهم [ (٤) ] .
الحادي عشر: في إدارته- ﷺ من صلى على يساره- ﷺ
.
روى الشيخان، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: صليت مع رسول الله- ﷺ فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله- ﷺ برأسي من روائي فجعلني عن يمينه [ (٥) ] .
وروى مسلم عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صلى رسول الله- ﷺ في بعض أسفاره فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله- ﷺ فأخذ بأيدينا جميعا فأقامنا خلفه» [ (٦) ] .