سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
رسول الله- ﷺ يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» [ (١) ] .
الثامن: في انتظاره- ﷺ كثرة الجماعة
.
روى أبو داود مرسلا عن أبي النضر سالم بن أبي أمية- رحمه الله تعالى- قال: «كان رسول الله- ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى» [ (٢) ] .
التاسع: في تذكره- ﷺ وهو في الصلاة أنه محدث ورجوعه إلى الإمامة
.
روى الشيخان، وابن ماجة، والدارقطني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ جاء إلى الصلاة، فلما كبر، انصرف، وأومأ إليهم كما أنتم، ثم خرج، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم.
وفي لفظ «أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم» .
وفي رواية: حتى إذا قام في مصلاه، انتظرنا أن يكبر انصرف. انتهى.
فلما انصرف قال: «إني خرجت إليكم جنبا، فنسيت أن أغتسل، حتى قمت في الصلاة» [ (٣) ] .
وروى الدارقطني عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صلى رسول الله- ﷺ بقوم، وليس هو على وضوء، فتمّت للقوم وأعاد هو» [ (٤) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ دخل في صلاته فكبر وكبرنا معه، فأشار إلى القوم كما أنتم فلم نزل قياما حتى أتانا رسول الله- ﷺ قد اغتسل ورأسه يقطر ماء» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد، والطبراني، واللفظ له. عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: صلى بنا رسول الله- ﷺ يوما فانصرف ونحن قيام، ثم جاء ورأسه يقطر ماء فصلى بنا، ثم قال:
«إني كنت صليت بكم وأنا جنب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد في بطنه رزا فليصنع مثل الذي صنعت» .