سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الرابع: في اتخاذه- ﷺ كرسيا غير المنبر يعلم عليه
.
روى ابن أبي شيبة، والبخاري في الأدب، ومسلم، والنسائي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو بكر بن أبي خيثمة عن حميد بن هلال عن أبي رفاعة- رضي الله تعالى عنه- قال: أتيت رسول الله- ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال:
فنزل النبي- ﷺ وأقبل عليّ وترك خطبته، ثم أتى بكرسي خلت، - ولفظ مسلم حسبت- قوائمه حديدا، قال: فعلا النبي- ﷺ عليه، ثم جعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته، فأتم آخرها [ (١) ] .
الخامس: في وضوئه- ﷺ في المسجد
.
وروى الإمام أحمد- بسند حسن عن أبي العالية- رحمه الله تعالى- عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- قال: حفظت لك، أن رسول الله- ﷺ توضأ في المسجد [ (٢) ] .
السادس: في استلقائه- ﷺ في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى
.
روى الإمامان مالك وأحمد والخمسة عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- «أنه أبصر رسول الله- ﷺ مستلقيا في المسجد على ظهره، واضعا إحدى رجليه على الأخرى» [ (٣) ] .
السابع: في أكله وشربه- ﷺ في المسجد
.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن الحارث- رضي الله تعالى عنه- قال: أكلنا مع رسول الله- ﷺ شواء في المسجد، ثم أقيمت الصلاة، فضربنا أيدينا في الحصى ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ [ (٤) ] .
وروى الطبراني عن ابن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- قال: أكلنا مع رسول الله- ﷺ شواء ونحن في المسجد، فأقيمت الصلاة فلم نزد على أن مسحنا بالحصى [ (٥) ] .