Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الأول: في تأخيره ﷺ الظهر من شدة الحر، والإبراد بها.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٨٢

وروى الطيالسي برجال ثقات وينظر في حال عليبة عن ضرغامة ابن بنت عليبة بن حرملة العنبريّ قالت: «حدثني أبي عن أبيه قال: أتيت رسول الله- ﷺ في ركب الحي، فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر إلى الذي إلى جنبي، فما أكاد أعرفه، أي من الغلس» [ (١) ] .

وروى الحارث بن أسامة عن أبي بكر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسفر بالفجر» [ (٢) ] .

وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي الفجر إذا غشى النور السماء» .

وروى أبو يعلى عن زيد بن حارثة- رضي الله تعالى عنه- قال: «سأل [رجل] رسول الله- ﷺ عن وقت صلاة الصبح» فقال: «صلها معي اليوم وغدا» فلما كان بقاع نمرة بالجحفة صلاها حين طلع الفجر، حتى إذا كنا بذي طوى أخّرها حتى قال الناس: أقبض رسول الله- ﷺ؟ فقالوا لو صلينا؟، فخرج النبي- ﷺ وصلاها أمام الشمس، ثم أقبل على الناس، فقال: ماذا قلتم قالوا قلنا: لو صلّينا، قال: لو فعلتم أصابكم عذاب، ثم دعا السّائل، فقال: الصلاة ما بين هاتين الصّلاتين» [ (٣) ] .

النوع الثالث: في تأخيره- ﷺ بعض الصلوات وفيه أنواع:

الأول: في تأخيره- ﷺ الظهر من شدة الحر، والإبراد بها

.

روى البخاري، والنسائي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل» [ (٤) ] .

وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نصلي صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله- ﷺ أبردوا بالصلاة فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنم» [ (٥) ] .