Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٣٥٢

الباب السابع في استعماله ﷺ النورة

روى ابن سعد وابن ماجة من طريقين قال ابن كثير: في كل منهما إسناده جيد عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ كان إذا أطلى بدأ بعورته فطلاها بالنّورة وسائر جسده أهلة ورواه عبد الرزاق، من طريق النووي مرسلا، وإسناده جيد ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق من طريق آخر. [ (١) ] .

وروى الخرائطي عن سليمان بن ناسرة قال: سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول:

كان ثوبان مولى رسول الله ﷺ جارا لي، فكان يدخل الحمام، فقلت: وأنت صاحب رسول الله ﷺ تدخل الحمام؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يدخل الحمام، وكان ينوّر، ورواه يعقوب بن سفيان عنه، ورواه ابن عساكر في تاريخه عن واثلة بن الأسقع قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر جعلت له مائدة فأكل متمكنا وأطلى، وأصابته الشمس، ولبس الظّلّة.

وروى سعيد بن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كان رسول الله ﷺ إذا أطّلى ولي عانته بيده.

وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن هشيم وشريك كلاهما عن أبي، وروى ابن منصور عن مكحول مرسلا قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر أكل متكئا بنور.

وروى أبو داود في مراسيله عن أبي معشر عن زياد بن كليب أن رجلا نوّر رسول الله ﷺ، فلما بلغ العانة كف الرجل ونوّر رسول الله ﷺ نفسه.

وروى ابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يتنوّر كل شهر ويقلم أظافره كل خمسة عشر.

تنبيهات

الأول: لا يعارض هذا بما رواه ابن أبي شيبة عن الحسن قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر لا يطّلون فإن مراسيل الحسن تكلم فيها، وكذا ما رواه البيهقي عن قتادة أن النبي ﷺ تنوّر، ورواه أبو داود في مراسيل عنه أن النبي ﷺ لم يتنوّر ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، وكلاهما منقطع، وروى البيهقي من طريق مسلم الملائي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه قال ابن الجوزي والكلام فيه كالكلام في