Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٣٥١

الفضل بن طاهر في مبهماته أنه معمر بن عبد الله، وقال النووي في شرح مسلم: إنه الصحيح المشهور، وجرى على ذلك خلائق لا يحصون.

الثاني: قال الطّيّبي: لا منافاة بين حديث الأخذ من لحيته الشريفة ﷺ وبين قوله اعفوا اللحيات، النهي عنه هو قصها كفعل الأعجام، والأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من القص في شيء.

الثالث: قال في كتاب الأسفار عن قلم الأظفار: قال النووي في شرح التنبيه: قد ذكر الغزالي لتقليم الأظافر كيفية حسنة في الإحياء، وروى فيها حديثا وهو أنه يبدأ بالمسبّحة من اليد اليمنى، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر، ثم الخنصر من اليد اليسرى، ثم البنصر، ثم الوسطى، ثم السّبّابة، ثم الإبهام، ثم يرجع إلى الإبهام اليمنى، ثم يبدأ بخنصر رجله اليمنى، ثم البنصر، ثم الوسطى إلى آخرها، ثم يبدأ بخنصر اليسرى إلى آخرها، ولقد روى حديثا عن النبي ﷺ [أنه] فعل ذلك، ثم ذكر الحكمة في ذلك، وحاصل ما ذكره أن تقليم الأظافر يعتبر بطونها، وقد ذكر فيه غير هذه الهيئات، وأنكرها كلها ابن دقيق العيد، وقال: الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل، وليس تسلسلها لذلك بصواب، وقال ابن دقيق العبد يحتاج لدليل شرعي استحباب تقديم اليد في القصّ على الرجل، فإن الخلاف يأبى ذلك، قال الحافظ ابن حجر أن يوجه بالقياس على الوضوء والجامع التنظيف.

الرابع: في بيان غريب ما سبق:

يحفّ: يأخذ منه ما تهيأ أو ما أمكن أخذه.

الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه ﷺ

روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه.