سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى ابن سعد عن مكحول قال: كان خاتم رسول الله ﷺ من حديد ملوي عليه فضة، غير أن فصه باد [ (١) ] .
وروى أيضاً وابن أبي خيثمة عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عن خالد بن سعيد قال: أنه أتى رسول الله ﷺ وفي يده خاتم له فقال له رسول الله ﷺ: «ما هذا الخاتم؟» فقال: خاتم اتخذته، فقال: «اطرحه إليّ» فطرحته، فإذا هو خاتم من حديد علوي عليه فضة، فقال: «ما نقشته؟» فقال: «محمد رسول الله» فأخذه رسول الله ﷺ فهو الذي كان في يده.
وروى ابن سعد قال أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكّي، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص حين قدم من الحبشة على رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟» فقال: هذه حلقة يا رسول الله قال:
«فما نقشها؟» قال: محمد رسول الله، فأخذه رسول الله ﷺ فتختمه،
فكان في يده حتى قبض، ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه حتى قبض ثم في يد عمر رضي الله تعالى عنه حتى قبض، ثم لبسه عثمان رضي الله تعالى عنه فبينا هو جالس على شفتها يأمر بحفرها إذ سقط الخاتم، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله، فالتمسوه فلم يقدروا عليه.
الثامن: في خاتمه الفضة الذي فصه حبشي
.
روى مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان خاتم رسول الله ﷺ من ورق، وكان فصه حبشيا [ (٢) ] .
وروى ابن ماجه عن أنس قال: لبس رسول الله ﷺ خاتم فضة، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه في بطن كفه.
وروى أبو القاسم البغوي، وابن عساكر عنه أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ورق، له فص حبشيّ، ونقشه «محمد رسول الله» .
وروى أبو يعلى عنه أن رسول الله ﷺ لبس خاتما من فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه في بطن كفه.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن علي بن زيد قال: قال أنس بن مالك: حدثني ابني عن النبي ﷺ أنه كره أن يلبس الخاتم، ويجعل فصه من غيره. قلت: وهو حديث غريب تضمن شيئين غريبين: أحدهما: رواية الأب عن ابنه.