سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن غالب القطّان عن رجل من بني نمير عن أبيه عن جده أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام فقال رسول الله ﷺ: «عليك وعلى أبيك السلام» [ (١) ] .
الرابع: في كيفية رده على اليهود
.
وروى الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك، فقال: «عليكم» ، فقالت عائشة: السّام عليكم، ولعنكم الله، وغضب عليكم، فقال رسول الله ﷺ: «يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والفحش» ، قالت:
أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: «أو لم تسمعي ما قلت؟ أنا رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في» [ (٢) ] .
وروى البخاري في الأدب عن أسماء أن النبي ﷺ مر في المسجد وعصبة من النساء قعود قال بيده اليمنى بالسلام- الحديث [ (٣) ] .
وروى مسدد مرسلا برجال ثقات عن أبي برزة رحمه الله تعالى إن رجلا من المشركين كتب إلى رسول الله ﷺ بالسلام فكتب إليه النبي ﷺ يرد ﵇.
الخامس: في إشارته بيده بالسلام
.
روى البخاري في الأدب عن أسماء رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ مر في المسجد وعصبة من النساء قعود قال بيده اليمنى بالسلام.
السادس: في تركه السلام وعدم رده على من اقترف ذنبا حتى يتبين توبته
.
وروي عن أبي برزة رحمه الله تعالى إن رجلا من المشركين كتب إلى رسول الله ﷺ بالسلام فكتب إليه النبي ﷺ يرد ﵇.
وروى البخاري عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال في حديث تخلفه عن تبوك قال: نهى رسول الله ﷺ عن كلامنا، وكنت أتى رسول الله ﷺ وأسلم عليه فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أو لا؟ حتى قال حين ليلة، وأعلم رسول الله ﷺ بتوبة الله علينا حين صلى الصبح.
وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: مر رجل عليه ثوبان أحمران فسلم على رسول الله ﷺ فلم يرد عليه.