سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
رسول الله ﷺ فاستفتح من خصاصة الباب، فأخذ رسول الله ﷺ سهما أو عودا محدّدا فتوخّى الأعرابي ليفقأ عين الأعرابي، فذهب فقال: «أما إنك لو ثبت لفقأت عينك» [ (١) ] .
وروى البخاري في الأدب عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه أن رجلا اطلع من جحر في باب النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ مدرى يحك به رأسه فلما رآه النبي ﷺ قال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك» ، وقال النبي ﷺ: «إنما جعل الاستئذان من أهل البصر» [ (٢) ] .
الرابع: في كيفية استئذانه
.
روي عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ، فرد سعد ردا خفيّا قال: فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ فقال: ذره يكثر علينا من السلام، ثم قال رسول الله ﷺ: «قضينا ما علينا» [ (٣) ] .
الخامس: في رجوعه إذا استأذن ثلاثا فلم يؤذن له
.
روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أم طارق مولاة سعد رضي الله تعالى عنه قالت: جاء النبي ﷺ إلى سعد فاستأذن فسكت سعد، ثم أعاد فسكت سعد، ثم أعاد فانصرف رسول الله ﷺ قالت: فأرسلني سعد إليه وقال إنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أردنا أن تزيد الحديث.
السادس: في قوله ﷺ لبيك لمن استأذن عليه
.
وروى أبو يعلى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلا نادى رسول الله ﷺ ثلاثا، كل ذلك يرد عليه: «لبيك لبّيك» [ (٤) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الجدار: بجيم مكسورة فدال مهملة فألف فراء: الحائط.
الستر: بسين مهملة مفتوحة فمثناة فوقية ساكنة فراء: التغطية.
الجذابة: بجيم فذال فموحدة مفتوحات فتاء تأنيث الجذب، وهو شحم النخل أحدها جذبة.
ضعابيس: بضاد معجمة فعين مهملة فألف فموحدة مكسورة فتحتية فسين مهملة:
صغار القثّاء واحدها ضعبوس.
الخصاصة: بخاء معجمة فصادين مهملتين بينهما ألف فتاء تأنيث: الفرجة.
توخى: بفوقية فواو فخاء مفتوحات فتحتية: قصد.