Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الرابع والعشرون في معرفة رضاه، وسخطه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ١٢٦

الباب الرابع والعشرون في معرفة رضاه، وسخطه ﷺ

وروى أبو الشيخ عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سرّ استنار وجهه، كأنه دارة القمر [ (١) ] .

وروى أيضا عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا غضب احمر وجهه [ (٢) ] .

وروى عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ، إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.

وروى أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته [ (٣) ] .

وروى قاسم بن ثابت في غريبه عنها أيضا قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتد وجده مسح بيده على رأسه ولحيته، وتنفس الصّعداء، وقال: «حسبي الله ونعم الوكيل» فيعرف بذلك شدة غمه.

وروى البيهقي عن هند بن أبي هالة قال: كان رسول الله ﷺ واسع الجبينين، أزج الحواجب، في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، إذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه [ (٤) ] .

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه، كأنما ألقي على وجهه حبّ الرمّان، حتى أقبل علينا فقال: «أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أرسلت إليكم؟ هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تفعلوا» .

وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ مسرورا تبرق أسارير وجهه [ (٥) ] .