Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثامن عشر في أنه كان لا يدخر شيئا لغد، وما جاء أنه ادخر قوت سنة لعياله صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٨٧

الباب الثامن عشر في أنه كان لا يدّخر شيئاً لغد، وما جاء أنه ادخر قوت سنة لعياله ﷺ

روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يدّخر شيئاً لغد [ (١) ] .

وروى الإمام أحمد وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نظر رسول الله ﷺ إلى أحد فقال: «ما يسرني أنه ذهب لآل محمد، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت وعندي منه ديناران، إلا دينارين أعدهما للدّين إن كان» [ (٢) ] .

وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ فقال يوما: «ما عندك شيء تطعمنا؟» قلت: نعم يا رسول الله، فضل من الطعام الذي كان أمس، قال: «ألم أنهك أن تدع طعام يوم لغد؟» .

وروى ابو سعد الماليني [ (٣) ] ، والخطيب عنه أيضاً قال: أهدى لرسول الله ﷺ طائران، وفي لفظ: طيران فقال: «ما هذا؟» قال بلال: خبأته لك يا رسول الله، فقال: «يا بلال لا تخف من ذي العرش إقلالا. أن الله تعالى سيأتي برزق كل غد، ألم أنهك أن تدخر شيئا لغد؟» [ (٤) ] .

وروى ابن حبان والبيهقي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وهو ساهم الوجه قالت: حسبت ذلك من وجع، قلت: ما لي أراك ﷺ ساهم الوجه؟ قال: «من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا بالأمس، ولم نقسمها» [ (٥) ] .

وروى البيهقي، والبزار، والطبراني، وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: دخل رسول الله ﷺ على بلال فوجد عنده صبرة من تمر، فقال: «ما هذا يا بلال؟» فقال: تمر أدخره، فقال: «ويحك يا بلال، أو ما تخاف أن يكون له بخار في النار؟ أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالا» .

وروى ابن سعد والبيهقي أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت لأبي أمامة بن سهل بن