Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهان:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ١٨٣

تنبيهان:

الأول: قد صح عن جماعة من الأئمة أنهم جربوا هذا الحديث فوجدوه صحيحاً.

الثاني: يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله، فإذا نقل تغيّر. قال في المقاصد الحسنة: وهذا شيء لا أصل له،

فقد كتب ﷺ إلى سهيل بن عمرو «إن جاءك كتابي ليلاً فلا تصبحّن أو نهاراً فلا تمسيّن حتى تبعث إليّ بماء زمزم» .

وفيه: أنه بعث له بمزادتين، وكان حينئذ بالمدينة قبل أن تفتح مكة، وهو حديث حسن لشواهده.

وروى الترمذي- وحسنه- وابن خزيمة في صحيحه والحاكم والبيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله ﷺ في الأداوي والقرب، وكان يصب منه على المرضى ويسقيهم.

وروى الطبراني عن حبيب ابن أبي ثابت [ (١) ] قال: سالت عطاء رحمه الله تعالى عن حمل ماء زمزم، فقال: قد حمله رسول الله ﷺ وحمله الحسن [ (٢) ] وحمله الحسين [ (٣) ] ، رضي الله تعالى عنهما [ (٤) ] .

فائدة: يجوز نقل ماء زمزم باتفاق الأئمة الأربعة، بل هو مستحب عند الشافعية والمالكية، والفرق عند الشافعية بينه وبين حجارة الحرم في عدم جواز نقلها وجواز نقل ماء زمزم أن الماء ليس شيئاً يزول فلا يعود. أشار إلى هذا الفرق الإمام الشافعي [ (٥) ] كما حكاه عنه البيهقي.