Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني في خلق آدم وجميع المخلوقات لأجله صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٧٥

وما عجب إكرام ألف لواحد ... لعين تفدّى ألف عين وتكرم

وروى الديلمي [ (١) ] في مسنده عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل فقال: يا محمد إن الله يقول لولاك ما خلقت الجنّة، ولولاك ما خلقت النار» .

ويروى عن سلمان [ (٢) ] رضي الله تعالى عنه قال: «هبط جبريل على النبي ﷺ فقال: إن ربك يقول لك: «إن كنت اتّخذت إبراهيم خليلاً فقد اتخذتك حبيباً، وما خلقت خلقاً أكرم عليّ منك، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرّفهم كرامتك ومنزلتك، ولولاك ما خلقت الدنيا» .

رواه ابن عساكر وسنده واه جدّاً.

وفي فتاوى شيخ الإسلام البلقيني أن في مولد العزفيّ [ (٣) ]- بعين مهملة وزاي مفتوحتين وقبل ياء النسب فاء- و «شفاء الصدور» لابن سبع، عن علي [ (٤) ] رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ عن الله ﷿ أنه قال: «يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت أرضي ولا سمائي، ولا رفعت هذه الخضراء، ولا بسطت هذه الغبراء» .

قال: وذكر المصنفان المذكوران في رواية أخرى، عن علي رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: «من أجلك أبطح البطحاء وأموّج الماء وأرفع السّماء وأجعل الثّواب والعقاب والجنّة والنّار» .

ولله درّ العارف بالله سيدي علي بن أبي الوفا [ (٥) ] نفعنا الله تعالى بهم حيث قال: