Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٣٩

وفي رواية للبخاري (١): «أن سُراقة بن مالك بن جُعْشم لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: «لا (٢)، بل للأبد».

وفي حديث ابن عباس: فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لفعلتُ كما فعلوا، لكن دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة». ثم أنشبَ (٣) أصابعَه بعضَها في بعضٍ (٤).

فبيَّن النبي ﷺ أن ذلك الذي فعلوه ليس لهم خاصة، وإنما هو للأبد. ولا يجوز أن يقال: إنما أشار إلى العمرة قبل الحج، وهو التمتع، فبيَّن أن التمتع جائز إلى يوم القيامة، ولم يقصد الفسخ؛ لما روى ابن بطَّة في مسألةٍ أفردها في الفسخ (٥) عن جابر بن عبد الله ﵄ أن سراقة بن مالك (٦) بن جُعشم سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ ما أمرتَنا به من