Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٥٥

[ق ٢١١] وأما ما ذكر عن أبي ذر وغيره من الصحابة في أنهم كانوا مخصوصين بالمتعة، فقد عارض ذلك أبو موسى (١)، وابن عباس، وبنو هاشم، وهم أهل بيت رسول الله ﷺ وأعلم الناس (٢) بسنته، وقول المكيين من الفقهاء وهم أعلم أهل الأمصار كانوا بالمناسك. قال مجاهد: قدم علينا ابن عمر وابن عباس ﵄ متمتعين، قال (٣): وقال لي مجاهد: لو خرجتَ من بلدك الذي تحج منه أربعين عامًا ما (٤) قدِمتَ إلا متمتعًا. هو أحدثُ عهدٍ برسول الله ﷺ الذي فارق الناس عليه (٥). ولا ينبغي أن يُرغَب عما ثبت عن أهل البيت رضوان الله عليهم لاتباع بعض أهل الأهواء لهم في ذلك.

قال سلمة بن شَبِيب (٦): قلت لأحمد: قويتْ قلوبُ الروافض حين أفتيتَ أهل خراسان بمتعة الحج، فقال: يا سلمة! قد (٧) كنتَ تُوصَف بالحُمق، فكنت أدفع عنك، وأراك كما قالوا.

وقال ابن بطَّة (٨): سمعت أبا بكر بن أيوب يقول: سمعت إبراهيم