شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٦٧
لفعلتُ (١). رواهن سعيد.
وعن ابن عباس ﵄ قال: تمتّع رسول الله ﷺ، قال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون، أقول: قال النبي ﷺ ويقولون (٢): نهى أبو بكر وعمر. رواه أبو حفص (٣).
و
أما كون النبي ﷺ أفرد الحج ولم يعتمر في أشهره، فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن هذا ليس بصحيح، فإن أكابر الصحابة مثل عمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وعمران بن حصين، وابن عمر، وعائشة، وابن عباس، وأبي طلحة، وأنس بن مالك، وسراقة بن مالك، كل هؤلاء يروون التمتع، إما بأن يكون أحرم بالعمرة فلما قضاها أحرم بالحج، أو أحرم بالعمرة والحج جميعًا.
فإن رواية من قرنَ لا تخالف رواية من روى التمتع، سواء أراد به أنه أهلّ بهما جميعًا، أو جمعهما في سفرة واحدة في أشهر الحج، وهذا لا