Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٧٦

وحاضت صنعت كما صنعت عائشة ﵂.

فأما إن ساق الهدي فينبغي أن يكون أفضل من الإفراد بلا تردد؛ لأن النبي ﷺ لا شكَّ أنه ساق الهدي، وكان إمّا (١) قارنًا أو متمتعًا. والأظهر أنه كان قارنًا، فكيف يفضَّل ما لم يفعله النبي ﷺ على ما (٢) فعلَه؟ وذلك لأنه يأتي بالعمرة والحج جميعًا كما تقدم.

وأما كون الإفراد أفضلَ من القران، فهكذا قال أصحابنا، وهذا إذا لم يَسُقِ الهدي، ولم أجد عن أحمد نصًّا بذلك، قالوا: لأن في عمل المفرد زيادةً على عمل (٣) القارن، وهو أنه (٤) يأتي بإحرامين، وإحلالين، وتلبيتين، وطوافين، وسعيين، ويتوجه ... (٥).

وأيضًا فإن المتعة قد اختُلِف في وجوبها، سواء أحرم بالعمرة أولًا، أو بالحج، أو بهما، فكان ابن عباس يرى وجوبها؛ فعن عطاء ومجاهد أن ابن عباس كان يأمر القارن أن يجعلها عمرة إذا لم يكن ساق الهدي (٦).

وعن أبي هاشم (٧) أنه قد قدم حاجًّا، فسأل ابن عباس، فقال: اجعلها