Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٨٢

مسألة (١): (وهو مخيَّر بين التمتع والإفراد والقران، وأفضلُها التمتع، وهو أن يُحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يشرع في الحج في عامه، ثم الإفراد، وهو أن يُحرم بالحج مفردًا، ثم القِران

، وهو أن يُحرم بهما أو يُحرم بالعمرة ثم يُدخِل عليها الحج، ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم ينعقد إحرامه بالعمرة).

في هذا الكلام فصول:

أحدها

أن من أراد النسك فهو مخيَّر بين التمتع والإفراد والقران، فإذا أراد أن يجمع بين النسكين في سفرة واحدة يمرُّ فيها على الميقات في أشهر الحج، فالأفضل: التمتع، ثم الإفراد، ثم القران لمن لم يَسُقِ الهدي.

قال أبو عبد الله ﵀ في رواية المرُّوذي (٢) ما تقدم، حيث خيّره بين الثلاثة واختار له المتعة.

وقال في رواية صالح (٣): التمتع آخر فعل النبي ﷺ، والذي نختار المتعة؛ لأنه آخر ما أمر به النبي ﷺ، وهو يجمع الحج والعمرة جميعًا، ويعمل (٤) لكل واحد منهما على حدةٍ، ولما قدم النبي ﷺ مكة أمر أصحابه أن يحلّوا، وقال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي.