شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فصل
وقد استحب أصحابنا أن ينطق بما أحرم به، وقد تقدَّم نصه على ذلك في رواية المرُّوذي، فيقول: اللهم إني أريد العمرة فيسِّرْها لي، وتقبَّلْها مني.
لأن في حديث علي أنه قال للنبي ﷺ حين قال له: «كيف قلت حين فرضتَ الحج؟» قال: قلت: اللهم إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسول الله ﷺ. رواه مسلم (١).
وفي حديث عمر (٢) عن النبي ﷺ: «أتاني آتٍ من ربي وقال: قل: عمرة في حجة»، وفي لفظ: «عمرة وحجة» (٣). وفي حديث ابن عمر: «أُشهِدكم أني قد أوجبتُ عمرة، ثم قال: أُشهِدكم أني قد جمعتُ حجة مع عمرة» (٤).
واستحبوا الاشتراط، وهو منصوصه (٥) أيضًا ... (٦).
وقال ابن أبي موسى (٧): يُستحبّ له الاشتراط، وهو أن يقول بعد التلبية: إن حبسني حابسٌ فمحلِّي حيث حبستَني.
وأكثر أصحابنا يقولون: ينطق بالاشتراط قبل التلبية.