شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقد جاء في فضلها ما روى سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلمٍ يلبِّي إلا لبَّى مَن عن يمينه وشماله من حجرٍ أو شجرٍ أو مدَرٍ حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا» (١) رواه الترمذي وابن ماجه (٢).
وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من محرمٍ يُضْحِي لله يومَه يلبِّي حتى تغيبَ الشمس إلا غابتْ بذنوبه، فعاد كما ولدته أمه». رواه ابن ماجه (٣).
وتُستحبُّ التلبية على كل حال: قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا، وسائرًا ونازلًا، وطاهرًا وجنبًا وحائضًا، إلى غير ذلك من الأحوال.
مسألة (٤): (وهي آكدُ فيما إذا علا نَشَزًا، أو هبطَ واديًا، أو سمعَ ملبّيًا، أو فعلَ محظورًا ناسيًا، أو التقتِ الرِّفاقُ (٥)، وفي أدبار الصلاة (٦)، وبالأسحار، و [ق ٢٢٥] إقبال الليل والنهار).
وذلك لأن ذلك مأثور عن السلف: