Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم مسألة: (ويستحب الإكثار منها ورفع الصوت بها لغير النساء)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٢٠

ولأن الملبّي قد أجاب الله (١) في دعائه إلى حج (٢) بيته، فيستجيب الله له (٣) دعاءه جزاءً له.

والصلاة على النبي ﷺ مشروعة عند كل دعاء. وقد قال القاضي وأصحابه: إن ذكر النبي ﷺ لا يُشرع عند الأفعال، كالذبح والعطاس والإحرام.

وظاهر كلام أحمد في رواية حرب (٤) أن زيادة الدعاء من جنس زيادة الكلام لا بأس به، ولا يرفع صوته بذلك.

مسألة (٥): (ويُستحبُّ الإكثارُ منها ورفعُ الصوت بها لغير النساء)

.

وذلك لما روى السائب بن خلّاد أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: «كُنْ عجّاجًا ثجّاجًا». والعجُّ التلبية، والثجُّ نحر البدن. رواه أحمد (٦).

وعن أبي بكر الصديق أن رسول الله ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «العجُّ والثجُّ». رواه ابن ماجه والترمذي (٧)، ولفظه: «أي الحج أفضل؟».