Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٨٦

أصحابنا؛ لأن الإحرام بالحج قبل أشهرٍ مكروه، وإن أراد أن يصرفه إلى عمرة مفردة جاز أيضًا فيما ذكره أصحابنا.

فإن طاف وسعى قبل أن يفرضه في شيء فقال القاضي في «المجرد» .... (١) وغيرهما: لا يعتدّ بذلك الطواف؛ لأنه طاف لا في حج ولا في عمرة. وقال: يتعين طوافه للعمرة.

المسألة الثانية (٢): أنه يجوز أن يحرم بالعمرة، ثم يُدخل عليها الحج، ويصير قارنًا

؛ لأن في حديث ابن عمر وعائشة ﵃ المتقدم: «وبدأ رسول الله ﷺ فأهلّ بالعمرة، ثم أهلّ بالحج». متفق عليه. إلا أن هذا يحتمل أن يكون بعد انقضاء عمل العمرة. وفي حديث علي أنه لما رأى ذلك من عثمان أهلَّ بهما جميعًا (٣).

وعن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة (٤)، ثم قال رسول الله ﷺ (٥): «من كان معه هديٌ فليهلَّ بالحج مع العمرة، ثم لا يحلُّ حتى يحلَّ منهما جميعًا» وذكرت الحديث، متفق عليه (٦).

وعن نافع قال: أراد ابن عمر ﵄ الحج عام حجَّت الحرورية في