شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وإن لم يعلم بأن مات زيد أو ... (١)، فقال ابن عقيل: هو كالمطلق في جواز صَرْفه إلى أحد الأنساك الثلاثة، وقال القاضي: هو كالمنْسيِّ (٢)، يصرفه إلى ما شاء. وهذا أصح.
وإن أحرم مطلقًا، فقال أصحابنا: يُخيَّر في صرفه إلى تمتع أو إفراد أو قران، [ق ٢١٧] والمستحب له صرفه إلى المتعة، وقد قال أحمد في رواية مهنا (٣) فيمن أحرم ولم ينوِ حجًّا ولا عمرة حتى مضت أيام، فقال: يَقدَمُ مكة بعمرة، ويطوف بالبيت وبالصفا (٤) والمروة، ثم يحلق أو يقصّر (٥)، ثم يحرم بالحج.
وحمل القاضي (٦) وغيره من أصحابنا هذا على الاختيار والاستحباب؛ لأنا نستحب التمتع لمن عيَّن الحج والقران، فأن نستحبه لمن أبهم الإحرام أولى، ولأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا قد أحرم بعضهم شبيهًا (٧) بهذا الإحرام، فأمره النبي ﷺ أن يفعل كذلك.
فإن كان الإحرام قبل أشهر الحج انعقد إحرامه بعمرة فيما ذكره