شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وأما إذا حج ثم اعتمر في ذي الحجة، فالمتعة أفضل من هذا كما تقدم، وظاهر رواية الأثرم وسعدان (١) بن يزيد ....
فإن عاد في ذي الحجة أو المحرم إلى الميقات فهل هو أفضل من المتعة؟ ....
فصل
ويجوز الإحرام بنُسك معيَّن من عمرة، أو حجة، أو عمرة وحجة، سواء كانت عمرة تمتع، أو عمرة مفردة، ويجوز أن يحرم مطلقًا من غير أن ينوي عمرة أو حجة.
ويجوز أن يُحرم بمثل ما أحرم به فلان، وإن لم يعرف ما أحرم به؛ لما روى أنس بن مالك ﵁ قال: قدم عليٌّ على رسول الله ﷺ من اليمن، فقال: بما أهللتَ؟ قال: بما أهلّ به النبي ﷺ قال: «لولا أن معي الهديَ لأحللتُ». متفق عليه (٢).
وفي حديث جابر: «فقدم عليٌّ من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللتُ بما أهلّ به النبي ﷺ» (٣). وفي لفظ (٤): «قال له النبي ﷺ: بمَ أهللتَ يا علي؟ قال: بما أهلّ به النبي ﷺ قال: فأهْدِ وامكثْ حرامًا كما أنت» (٥). وفي لفظ: