شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ولأحللتُ كما تحلّون»، وهذا بعد أن قدم مكة، وهو آخر الأمرين.
وقال عبد الله (١): سألت أبي عن القِران والإفراد، قال: التمتع آخر فعل النبي ﷺ، يعني أمر النبي ﷺ. وقال: سمعت أبي يقول: والمتعة آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، ويجمع الله فيها الحج والعمرة، واختيار رسول الله ﷺ لها إذ قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي». فلم يحلّ النبي ﷺ لأنه ساق الهدي.
وسئل عن القران (٢)، قال: التمتع (٣) أحبُّ إليَّ، وهو آخر الأمر [ين] من النبي ﷺ. وقال ﷺ: «اجعلوا حجَّكم عمرة» (٤)، قال أبو عبد الله: يعني الحج، والأمران من [ق ١٩٥] سنة النبي ﷺ، فالحج والمتعة على هذا من سنة النبي ﷺ.
وقال في رواية أبي طالب: ... (٥).
فلما قدم مكة قال: اجعلوا حجَّكم عمرةً فأمرهم بالعمرة، وهي آخر الأمرين من النبي ﷺ.
وهذا بيِّن إلا من (٦) ضاق علمه بالفقه؛ لأن النبي ﷺ أهلَّ بالحج