Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٨٤

وأصحابه، ولم يكونوا يرون إلا أنه الحج، فلما قدم مكة قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهديَ ولأحللتُ كما تحلُّون». فقالوا: أيّ الحلّ؟ قال: «الحلّ كلّه»، قالوا: نخرج كذا وكذا، فقال: «أحِلُّوا». وغضب، فحلُّوا، فقال سُراقة بن مالك: يا رسول الله، عمرتنا لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: «بل (١) للأبد».

وأما إذا ساق الهدي ففيه روايتان:

إحداهما: القران أفضل، قال في رواية المرُّوذي (٢): إن ساق الهدي فالقران أفضل، وإن لم يَسُق فالتمتع. نقلها أبو حفص.

والثانية: التمتع أفضل بكل حال، وقد صرَّح بذلك في رواية حرب، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أنا أختار في الحج التمتع، قال: وقال ابن عباس هي واجبة (٣). قال: وسألته مرة أخرى ما تختار في الحج؟ قال: أنا أختار التمتع، يدخل مكة بعمرة ويطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ويحلُّ إن لم يكن معه هدي، فإذا كان يوم التروية أهلَّ بالحج من المسجد، وإن كان ساق الهدي طاف بالبيت وبين الصفا (٤) والمروة لعمرته، ثم أقام (٥) على إحرامه (٦)، فإذا