Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٥٧

أو على كونها مرجوحة، فاعلم أن عمر وعثمان ﵄ وغيرهما نَهَوا عن العمرة في أشهر الحج مع الحج (١) مطلقًا، وأن نهيهم له موضع غير الذي ذكرناه.

أما الأول فهو بيِّن في الأحاديث، قال عمران بن حصين: «جمع رسول الله ﷺ بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنها حتى مات، ولم ينزل قرآن يحرِّمها، قال رجل برأيه ما شاء». رواه مسلم وغيره، وفي لفظ: «تمتَّعنا مع رسول الله ﷺ ورحم الله عمر، إنما ذاك (٢) رأي»، وقد تقدم هذا الحديث. فبيَّن أن المتعة التي نهى عنها عمر، أن يجمع الرجل بين حجة وعمرة، سواء جمع بينها بإحرام واحد، أو أحرم بالعمرة، وفرغ منها ثم أحرم بالحج.

وكذلك عثمان لما نهى عن المتعة فأهلَّ عليٌّ بهما، فقال: تسمعني أنهى الناس عن المتعة وأنت تفعلها؟ فقال: لم أكن لِأدعَ سنة (٣) رسول الله ﷺ لقول أحد.

وفي حديث آخر عنه، أنه أمر أصحابه أن يهلّوا بالعمرة لما بلغه نهي عثمان.

وعن السائب بن يزيد أنه استأذن عثمان بن عفّان في العمرة في شوال، فأبى أن يأذن له. رواه سعيد (٤).