شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٨١
إذا تظاهرت وكثرت كانت أثبتَ من الواحد الشاذ، كما قال إياس بن معاوية (١): إياك والشاذَّ من العلم. وقال إبراهيم بن آدم (٢): إنك إن حملتَ شاذًّا من العلم حملتَ شرًّا كثيرًا».
قال (٣): «والشاذ عندنا هو الذي يجيء على (٤) خلاف ما جاء به غيره، وليس الشاذ الذي يجيء وحده بشيء لم يجئ أحد بمثله، ولم يخالفه غيره».
ولعل معناه: أن يعتمر الرجل قبل الحج، ثم يرجع إلى مصره، ويؤخّر الحج عن ذلك العام، فيكون هذا منهيًّا عنه؛ لكون الحج أوجبَ من العمرة، وقد تكلَّف مشقةَ السفر إلى مكة، ثم رجع بغير حج، والحج واجب على الفور.
وأما الآخر ..... (٥).
فصل
وإذا اعتمر قبل أشهر الحج وأفرد الحج من سنته فهو أفضل من التمتع.