Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٨٠

وهذا النهي إما (١) أن يفيد الكراهة، أو يكون معناه النهي عن فسخ الحج (٢) إلى العمرة، وهو جمع بين الحج والعمرة.

قلنا: قد أجمع العلماء على أن المتعة لا تُكْره، وقد ذكرنا معنى ما نُقِل في ذلك عن الصحابة، لكن كان بعض أمراء بني مروان يشدِّد في ذلك، ويعاقب على المتعة. وهذا قد يكون رأى ذلك لنوع مصلحةٍ، مع أن هذا لا يُعدُّ خلافًا.

وقد أنكر الصحابة الذين علموا معنى كلام عمر مثل ابنه عبد الله وغيره ذلك. على أنه لو نطق أحد بكراهة المتعة لكان مخصومًا بكتاب الله وسنة رسول الله (٣) ﷺ، بخلاف من قال بوجوبها، فإنه أوجهُ حجةً، وأحسنُ انتزاعًا؛ إذ كان رسول الله ﷺ قد أمر المسلمين بها، وتغيَّظ على من امتنع منها.

وأما الحديثان فشاذّان منكران، مخالفان لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ الناطقة بأن هذا الحكم لا يُنْسَخ، حيث قال: «دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة».

قال أبو بكر الأثرم (٤): «قد يكون من الحافظ الوهمُ أحيانًا، والأحاديث