Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٦٢

ونحن نذهب إلى ذلك؛ ف

إن الرجل إذا أنشأ للعمرة سفرًا من مصره كان أفضل من عمرة التمتع

.

فعن ابن عمر أن عمر قال: افْصِلوا بين حجكم وعمرتكم؛ فإنه أتمُّ لحج أحدكم أن يعتمر في غير أشهر الحج، وأتمُّ لعمرته. رواه مالك (١) (٢).

وروى عبد الرزاق (٣) عن معمر عن الزهري عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها، فقيل له: إنك تخالف أباك، فقال: إن أبي لم يقل الذي تقولون، إنما قال: أفردوا العمرة من الحج. أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي، وأراد أن يُزار البيت في غير شهور الحج، فجعلتموها أنتم حرامًا، وعاقبتم الناس عليها، وقد أحلّها الله ﷿، وعمل بها رسول الله ﷺ، فإذا أكثروا عليه قال (٤): أوَ كتاب الله أحقُّ أن تتبعوا (٥) أم عمر؟

وعن أبي يعفور (٦) قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل يسأله (٧) عن العمرة في أشهر الحج، فقال: هي في غير أشهر الحج أحبُّ إليَّ (٨).