Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٦٣

وعن محمد بن سيرين قال: ما أحد من أهل العلم يشك أن عمرة في غير أشهر الحج أفضل من عمرة في أشهر الحج (١).

وأما الخلاف فيمن أراد أن يجمع بينهما في سفرة واحدة، إما لعجزه عن سفرة أخرى؛ أو لأنه مشغول عن سفرة أخرى بما هو أهمُّ من الحج من جهاد ونحوه، أو لأنه لا يمكنه قصد مكة إلا في أيام الموسم لعدم القوافل، أو خوف الطريق، ونحو ذلك= فإن اعتماره قبل الحج أفضل من أن يعتمر من التنعيم في بقية ذي الحجة؛ لأن أصحاب النبي ﷺ كلهم فعلوا كذلك، ولم يعتمر أحد منهم (٢) بعد الحجة في تلك السفرة إلا عائشة خاصة، ولم يُقِم النبي ﷺ بالمسلمين بعد ليلة الحصبة ولا (٣) يومًا واحدًا، بل قضى حجه ورجع قافلًا إلى المدينة، وكذلك عمر كان ... (٤) وكانوا ينهون عن العمرة بعد الحج في ذلك العام كما ينهون عنها قبله.