Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٠٦

المستمع أنها مسوقة (١) عمَّن حدَّث عنه. يؤيد ذلك أنه اعتقد رقمَ السُّتور من جملة المستثنى منه. وقد صحَّت الأحاديث الصحيحة الصريحة أنها من الجملة التي قُصدت بالحديث، وبأنَّ الملائكة لا تدخل بيتًا هي فيه. وقد روى غيرُ واحد الحديث عن أبي طلحة دون هذه الثُّنْيا.

وإن كانت هذه الزيادة محفوظة عن رسول الله ﷺ، [ص ١٣٣] فالمراد بها ــ والله أعلم ــ ما رُقِم من الصور التي لا روح فيها، أو ما (٢) كان يُوطأ ويُداس من الصور في الثياب، كما جاء ذلك مفسَّرًا بالأحاديث الأخَر.

وقد روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده، فوجد عنده سهلَ بن حُنيَف. قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا (٣) ينزَع نمطًا تحته، فيه تصاوير. فقال له سهل: لِمَ تنزَعه؟ قال: لأنَّ فيه تصاويرَ، وقال فيه النبيُّ ﷺ ما قد علمتَ. قال سهل: أوَ لم يقلُ: «إلَّا ما كان رقمًا في ثوب»؟ قال: بلى، ولكنَّه أطيَبُ لنفسي. رواه مالك وأحمد والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح.