شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
يُخرَجْ» ففعل رسولُ الله ﷺ. وإذا الكلب جِرْوٌ كان للحسن والحسين تحتَ نَضَدٍ (١) لهم. رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وصحَّحه.
وفي رواية النسائي (٣): استأذن جبريلُ النبيَّ ﷺ فقال: «ادخل. فقال: كيف أدخل وفي بيتك سِتْر فيه تصاوير؟ إمَّا أن تقطع رؤوسَها، أو تجعل بساطًا يوطأ؛ فإنَّا معشرَ الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير».
وهذه الأحاديث دالَّة على أنَّ الملائكة لا تدخل البيتَ الذي فيه صورٌ على السُّتور والثياب ونحوها. وإنما رخَّص فيما كان يوطأ، لحديث عائشة وأبي هريرة، ولأنَّ الصورةُ تبتذَل (٤) بذلك، وتُهانُ فتزول مظنَّةُ تعظيم الصورة التي امتنعت الملائكة من الدخول لأجله.
وأما نفسُ التصوير عملًا واستعمالًا، فحرامٌ في كلِّ موضع، لما روى ابن عمر أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الذين يصنعون هذه الصور يعذَّبون يوم القيامة. يقال: أحْيُوا ما خلقتم» متفق عليه (٥). وروى البخاري عن عائشة نحوه (٦).
وعن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إنِّي