شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ولا يحرُم (١).
وأما صنعتها واتخاذها في غير الثياب (٢) والأبنية ونحوها مثل السقوف والحيطان والأسِرَّة، أو اصطناعها مجسَّدة للبنات أو غير البنات (٣)، فيحرُم ذلك كلُّه قولًا واحدًا. وسنذكر إن شاء الله تعالى حكمَ الدخولِ في بيتٍ فيه صور، والصلاةِ فيه.
ومن أصحابنا من جعل تعليقَ السِّتْر المصوَّر حرامًا قولًا واحدًا، وجعل الخلاف في الكراهة أو التحريم في الملابس خاصَّة. والصواب أن لا فرق بينهما.
ومن لم يحرِّم [ص ١٣٠] ذلك استدلَّ بما روى أبو طلحة ﵁ عن النبي ﷺ: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورةٌ إلا رَقْمًا في ثوب» متفق عليه (٤). فاستثنى الرَّقْمَ في الثوب، وذلك مختصُّ بما رُقِمَ في اللِّباس والستور ونحوها. لكن كُره ذلك أيضًا، لأنَّ الأصل في التصوير [أنه] محرَّم (٥) بالاتفاق، وليس في الحديث إلا الاستثناء (٦) مما يوجب التحريم، وذلك يكون مع الكراهة.