Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٨٧

كونها حريرًا.

وذلك أنَّ الأُرْجُوان هو الأحمرُ الشديدُ الحمرة. كأنَّ اشتقاقه من الأَرَج (١)، وهو توهُّج رائحة الطِّيب، لأنَّ الأحمَر يسطَع لونُه، ويتوقَّد، كما تسطع الرائحة الزكية في الأرائج. قال أبو عبيد (٢): الأُرجُوَان: الشديدُ الحمرة. والبَهْرَمَان (٣): دونه في الحمرة. والمُفْدَم: المُشْبَع حمرةً. والمضرَّج دونه، ثم المورَّد بعده.

ثم قول علي ﵁ في حديث آخر: «نهى عن لبس الحمرة أو الحمراء، وعن المِيثَرة الحمراء» بدل قوله: «المعصفر» دليلٌ على أنَّ المعصفَر إنما نهاه عنه لِحُمرته. فتارة يعبِّر عنها باسمه الخاصِّ، وتارةً يعبِّر عنه بالاسم [ص ١٢٥] العامِّ الذي هو مناط الحكم.

وعن الحسن ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إيَّاكم والحمرة، فإنها من أحبِّ الزينة إلى الشيطان» رواه الخلال (٤).